السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
299
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 1 » والحنفيّة ، وهو الأظهر عند الشافعيّة ، والمذهب القديم للشافعي ، وإحدى روايتين لأحمد والرواية الأُخرى عنه : أنّه غير جائز . وقال المالكيّة : إنّ استخلاف الإمام لغيره مندوب في الجمعة وغيرها ، وواجب على المأمومين في الجمعة إن لم يستخلف الإمام ؛ لأنّه ليس لهم أن يصلّوا الجمعة أفذاذاً ، بخلاف غيره « 2 » . وذهب الحنفيّة : إلى أنّه لو أحدث الإمام وكان الماء في المسجد فإنّه يتوضّأ ويبني ، ولا حاجة إلى الاستخلاف ، وإن لم يكن في المسجد ماء فالأفضل الاستخلاف « 3 » . وكذا الكلام عند الإماميّة لو عرض للإمام عذر أو طارئ مثل الإغماء أو الموت أو الأذى وغيره « 4 » . ( انظر : صلاة الجماعة ) 2 - الاستخلاف في صلاة الجمعة : إذا كان لإمام الجمعة عذر عن الإتمام وكان هذا العذر هو الحدث ففيه حالتان : أ - أن يحدث الإمام بعد الخطبة وقبل التحريمة وقد قدّم رجلًا يصلّي بالناس : ولهذه الحالة صورتان : الأُولى : أن يكون المقدّم للصلاة قد شهد الخطبة أو شيئاً منها وحكمها هو الجواز باتّفاق المذاهب الأربعة « 5 » ، وتصريح بعض فقهاء الإماميّة « 6 » . الصورة الثانية : أن لا يكون المقدّم للصلاة قد شهد شيئاً من الخطبة ، وفي هذه الحالة قولان : الأوّل : جواز الاستخلاف وإن لم يشهد شيئاً من الخطبة ، صرّح به بعض فقهاء الإماميّة « 7 » ، وهو قول الأوزاعي والشافعي « 8 » ، وذهب إليه المالكيّة « 9 » ، ونقل
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 145 . تذكرة الفقهاء 4 : 321 جواهر الكلام 13 : 369 . ( 2 ) الدر والحاشية 1 : 562 . بدائع الصنائع 2 : 589 ، ط الإمام . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 252 - 253 . ( 3 ) الدر والحاشية 1 : 562 . بدائع الصنائع 2 : 589 ، ط الإمام . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 252 - 253 . ( 4 ) ذكرى الشيعة 4 : 466 . جواهر الكلام 13 : 369 . ( 5 ) المغني 2 : 155 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 256 . ( 6 ) المبسوط 1 : 145 . تذكرة الفقهاء 4 : 29 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء 4 : 30 . منتهى المطلب 1 : 235 . جامع المقاصد 2 : 381 . ( 8 ) المغني 2 : 155 . ( 9 ) مواهب الجليل 2 : 172 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 256 .